الاثنين، 19 نوفمبر 2012

افيقوا من قبل ان تستفيقوا

الساده النخبه والاسلاميين واللبيراليين لقد سئمناهكم جمعيا
علَما تختلفون الأ تستطعيون ان تتفقوا على شئ.تشتدقون بالكلمات امام الكاميرات  بحبكم للوطن وما انتم بمحبين له الا تعلمون ان فى رقابكم امانه وطن وشعب وأمه
الساده اللبيراليين والنخبيون ماذا يضركم فى نص الشريعه الاسلاميه .آلسنا مسلمين موحدين ولاننكر ما انزال الله ان كان يضركم فانا وجميع المصريين لايضرنا فنحن لانسرق ولا نزينى ولانشرب خمراً ولا نحن بقاطعى طريق ولاانعثوا فى الارض فساداً.ايها  الساده ألم يكن هذا النص موجوداً من قبل هذا ولم  تصبح دوله دينيه او اخوانيه
الساده الاقباط الم يتم وضع ماطلبتموا من نصوص تضمن لكم اللجواء  الى شرائعكم فلما الانسحاب والخوف اليس نعيش فى هذا الوطن عبرالسنين
الساده الاسلاميين علما تختلفون وتصرون على وجود هذا النص .ليس بالنصوص تستقيم الامور لقد استقامت الدنيا فى ازمنه لم يكتب فيها دستور وعليكم بتعليم الناس امور دينهم وسوف يطبق حينذاً شرع الله الذى ارتضه لعباده أظن فنحن لانريده مجرد شعار أسير الورق، فكثير من الدول العربية تتخذ من هذا الشعار بندًا من بنود قوانينها، والشريعة جملة وتفصيلًا ليست في وارد التطبيق عندهم
فعليكم بالتركيز إلى الأسس التالية:
1 -  اعتماد منهج المقارنة بين الشريعة وبين المنظومات القانونية الأخرى.
2 - تبويب الشريعة في شكل حديث يلبي احتياجات العصر.
3 - تجديد الجانب القانوني الفقهي على أساس عقلي.
4 - ضبط مفهوم مرونة الشريعة الإسلامية.
5 - التمييز بين الجوانب العقدية والعبادية وبين الجوانب المدنية العامة.
(د/محمد عماره منهج السنهوري في إحياء الشريعة الإسلامية)
 الساده النخبه والاسلاميين واللبيراليين لقد منحكم الشعب الوقت  وفشلتم 
واعلموا ان الوقت يدهمكم والشعب ضاق بكم ذرعا فااسرعوا وانجزوا من قبل ان يثور عليكم الشعب ثوره قد تؤدى بنا فى نهاية المطاف إلى كوارث ومِحن لا يعلم مداها إلا الله وحيئذا لن يكون هناك لبيرالى اواخوانى اومدنى
بل لن يكون هناك وطن
 الساده لقد بدانا مشوارنا  وسوف نسير فيه بكم ومن غيركم  حتى نصل الى مآربنا الذى نتمناه لنا ولااولادنا من بعدنا
 

الأربعاء، 4 يوليو 2012

محاربه برنامج الرئيس


الثوره المضاده بتلعب فى كل حاجه عاوز تزهقنا ..كل ما نخطو خطوه يعملونا مشكله مره جماعة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وشويه قتيل فى ابو كبير شرقيه وشويه  قتيل فى السويس علشان يعملوا زعر للناس بس الجديد بقا ... محاربه برنامج الريئس نفسه اواقصد الزباله  البهوات اللى معندهاش ضمير واللى اهم حاجه عندها مصالحها رموا الزباله فى نص شارع الالفى ليضربوا عصفورين بحجر يعطلوا المرور وفى نفس الوقت  يوسخوا الدنيا وديه  صور للزباله فى شارع الالفى وشارع الالفى اللى مايعرفوش  فى وسط البلد يعنى مافيش فيه سكان ربنا يتستر الايام الجايه  ليعملوا مصيبه من مصايبهم

الخميس، 22 مارس 2012

عفوا الساده المرشحين للرئاسه

الساده المرشحين للرئاسه حتى الان لم اجد بينكم من اعطيه صوتى  على الرغم من علمى انكم وطنيون الى ابعد الحدود وان كان بينكم ليس كذلك لكن فى المجمل والغالب وطنى فمعظم من تقدم للرئاسه لديه  حب الخير لهذا البلد واهله ولكن اسمحوا ان اقول لكم  انكم جميعا تقدموا لى برامج مجرد كلاما على ورق كما فعل السابق عنكم فى برنامجه الانتخابى فكان برنامجه من اجلك انت على الورق ومن اجلى انا فى التنفيذ
- فلم ارى منكم من يقول انه سوف يفعل مشروع كذا الذى فوائد كذا وكذا ومصاريف كذا ومصادر تمويله كذ والعائد منه كذا
-ولكن الجميع  يلعب على حماس الشعب وامانيه ان ينتقل الى مكانه متقدمه  بين دول العالم والدليل على ذلك ان جميع المرشحين يتحدثون عن مشروع قناة السويس ويلهب حماس الشعب فقط ولا يقول كيف سيقام المشروع
- الساده
لم اجد بينكم  من يتحدث على بناء الدوله   فبناء الدوله ليس مشاريع تدر عائد ولكن  تحديث مؤسسات واقامه اخرى تتطلبها الظروف الحاليه
لم اجد من يتكلم عن التعليم ولكنكم تتكلمون عن البحث العلمى ليس الا انكم وجدتم استحسان هذا القول عند الشعب واستغلالا للمشروع زويل
لم اجد من بينكم من يتحدث عن كيفيه تحقيق الاكتفاء الذاتى  من الغذاء وكيفيه الاستغلال الامثل للطاقات (هناك شباب يتم تجيندهم من الفلاحيين ليقفوا فى التشريفات الرئاسيه لو تم استغلال فتره تجنيد هولاء الشباب  لزراعة واستصلاح الاراضى لحققنا اكتفاءا ذاتيا فى وقت قصير)
السيدات والساده المرشحين
 ادارة الدوله ليس بالاحلام فقط . نعم الحلم مطلوب لكى يلتف الشعب حوله لكن لابد ان يكون مخطط والا تحول الى كابوس

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

نقطه نظام


 وصلت الثوره المصريه الى مرحله ثوره الكل على الكل فتجد هناك ثوره بين الاسلاميين واللبيرالين وثوره بين الاسلاميين والاعلاميين وثوره بين الجيش والثوار وثورة الاشتراكيين على المجتمع كله واصبح الفرد ثائر على الكل بل الكل ثائر على الفرد واصبحنا فى حاله عدم وضوح رؤيه الكل يتحدث ويدافع عن مصالح شخصيه ومكاسب سياسيه وتناسى الجميع السفينه التى تتلاطمها الامواج وهى تسير فى بحر كله اخطار وينتظر اعداءها غراقها وياللاسف  الشديد  لم يفكر ركابها فى انقاذها بل الكل لايعلم ان فى غرق السفينه سيكون من ضمن الغاراقين

فقد  أخطأ الجميع 
 اخطأ المجلس العسكرى فى عدم رسم خطه استراتيجيه للعبور بالبلاد من المرحله الانتقاليه فى اقصر فتره ممكنه بل سعى بكل الوسائل على اطاله هذه الفتره فبعد ان كان تسليم السلطه خلال ستة اشهر اصبح يتحدث عن تسليمها فى 2013 ولا اعلم ان لم يتم الضغط على المجلس العسكرى وترك له الامر  اعتقد اننا كنا سنصل الى2043 عالعاده بالرغم من كل البيانات والاحاديث بانه يريد تسليم السلطه..........! اشك وخاصه انه لم يقدم حسن نوايا بهذا وهل أراد الحق فأخطأه  ام أراد الباطل فأصابه

اخطاءات الحكومات المتعاقبه أخطأت حكومة الفريق شفيق بانها لم تستوعب الموقف سريعا ولم تثبت حسن نوايا انها مع الثوره بل فعلت العكس تمام فتم القبض على الثوار وسمحت للمجرمين المخربين الفسادين بهروب خارج البلاد

اخطت حكومة د/شرف بعملها فى امور ليس من مهامها كالمشروعات الاستراتيجيه وتركها امور الحياه اليوميه للمواطن المصرى ولم تحقق فيه اى تقدم ويكفى ان الملف الامنى لم يتقدم خطوه واصبحنا نعيش فى دوله ليس لهاهيبه وضاعت هيبتها بين عناد بين وزراه الداخليه وبين الشعب

أخطأت النخبه والسياسيين  بمحاولتهم تعظيم مكاسبهم السياسيه على مصالح المواطنين فاصبحوا يتكلمون اكثر مما يفعلون واصبحوا جمعيا هم من قاموا بالثوره وليس غيرهم بل طالب بعض منهم ان يبقى المجلس العسكرى اطول فتره ممكنه

اخطا الاعلام والاعلاميين فالكل يريد تحقيق مكاسب ماديه على جثة وطن فالحدث يصبح قضيه والمهمل يطفو على السطح ويصبح اساسى  فكيف يستضيف القاتل ويصبح بطل قومى وكيف تصبح قضيه المايوه والخمر اهم من قضايا الخبز  والغذاء وليرجع كل منا الى ذاكرته ويبحث فيها كم برامج تحدث عن المايوه وكم برامج تحدث على ارتفاع الاسعار وانبويه البوتجاز والمشاكل الاقتصاديه وكيفيه حلها لكن ستجد العجب فالذاكره ممتلئه ببرامج التى تتحدث عن المايوه والخمر  ولن تسعفك ذاكراتك باى برنامج  تحدث عن المشاكل المواطن . لم اقل لك ان المهمل اصبح اساسى

كان على الاعلام ان يبث الامل فى القلوب وعقول المواطبين ذلك الامل الذى شاهدته فى ميدان التحرير والشباب والمواطنين ينظفون الميدان بل كل شوراع مصر  تم دهانها ونظافتها وتلك الحملات التى كانت تنادى بالا تدفع رشوه ولا تلقى بالقمامه فى الشارع كلها حملات كانت تحمل فى طياتها الامل بمستقبل مبهرر وحياه كريمه

اخطأ الشعب عندما نزل كل فرد يطالب بمطالب خاصه فطالب اصحاب التاكسى بتاجيل الاقساط (كم كان قيمه القسط المراد تاجيله اعتقد انه الان يقول ياريت كان فيه شغل وكنا نسدد القسط) طالب المدراسين بزياده مرتباتهم(اولياء الامور يدفعون دورس خصوصيه مالايقل عن 500 جنيه شهري فى المتوسط) .طالب الاطباء بزياده  مرتباتهم( قيمه الكشف فى اقل عياده 100جنيه واصبح للاستشاره قيمه يتم دفعها) بل اخطا الشعب عندما وقف فى صف من تجاوز القانون فتجد اعتصام للمطالبه بالافراج على  ما تم القبض عليهم فى احداث مباريات كرة القدم

بنى وطنى

 الوقت ليس فى صالحنا جمعيا لابد ان نتانسى كل الاخطاء السابق وان نبدأ من جديد من خلال خطوات محدده  وبجدول زمنى معلوم للجميع ولابد ان يقدم الجميع تنازلات فى سيبل وطن اصبح على حفى حفرة يكاد يقع فيها ويقع معه لجميع  نحن فى حاجه الى نقطه نظام

قال تعالى



وقال رسول الله ثلى الله عليه وسلام "لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا"


الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

اااااااااااااااااه عليكى يامصر


ااااااه على مايفعلوه فيكى اولادك يقطعوكى ويقسمكوا كيفما يشاءوا بين الحين والاخر تقسيمات فى اليدايه كانت تقسيمات مسلمين ومسيحين ثم اسلاميين وللبيراليين ومن يعلم قدياتى غدا ونقول شمالين وجنوبين

الله يسامح الاعلام والا علاميين اللذن اختزلوا مشاكل مصر فى مايوه وخمره وكأن الشعب المصرى كله بيلبس مايوه وبيشرب خمره وليت السؤال من شخص عادى الى اخر انما هو من شخص يعتبر بوق اعلامى (يسمعموه الملايين بالمساء ليصبح الصبح يردده الى ملايين اخريين)الى شخص احتمال انه سيبصح رئيسا لاكبر بلد . كان من باب اولى من هذا البوق الاعلامى ان يسأل الرئيس المحتمل عن الخطط التى سوف يقوم بها لمحو الاميه اوتوفير رعايه صحيه للمصريين وحل مشكله البطاله وحل مشاكل الاقتصاد والطرق التى سوف يتبعها لاستفاده من الموارد الطبيعيه ولكن للاسف الاعلامى يريد يحقق نسبة مشاهده عاليه وتحطيم ارقام قاسيه من الاعلانات فيقوم بتوجيه اسئله مباشره الى المرشح لرئيس الجمهوريه الذى لايترك هذا الفرصه حتى يحتذب مناصريين جدد بارضاءهم فيقوم برد يشغل الدنيا

الله يسامح النخبه السياسيه التى ظهرت فجاه واصبحوا هم الثوار ولا اعلم اين كانوا فى الثوره هل فى الميدان ولا فى القناه الفضائيه الخاصه باحد المستفدين من النظام السابق كل اصبح من الثوار حتى ان فتحى سرور كان هو اول من ثأر على النظام(حديثه لجريده الاخبار)

الله يسامح المجلس العسكرى الذى لم يحدد خطاً مستقيما لنسير فيه فنراه يرسم خط ثم يقوم بعمله دائره أليس هو من قام بعمل استفتاء بتعديل الدستور وقالت الاغلبيه نعم للتعديل ولا لعمل دستور جديد فعندما جاءت النتيجيه بنعم قال هو لا سوف نقوم بعمل دستور

ياخوااااااااااااااااااااااانا اليس بيينا رجل يقول استقيموا يرحمكم الله وسوى الصف فان تسويه الصف من قيام الدوله


الخميس، 8 سبتمبر 2011

اسماء احزاب الفلول

لازال اعضاء الحزب الوطنى يعبثون بمقدرات هذا الشعب فبعد صدور قرار المحكمه الاداريه بحل الحزب بدء الساده المخربون العوده من جديد الى العمل السياسى وكأنهم  لم يكيفهم ما فعلوه فى هذا البلد العظيم
وهذا غير مستغرب على هذا الفئه التى دايما ما تقدم مصالحها الشخصيه على مصلحه الوطن ولك عزيزى المصرى اسماء تلك الاحزاب للحذر والتحذيز من عودتهم مره اخرى
"حزب الحرية" لمؤسسه معتز محمد محمود امين الحزب الوطنى بقنا
"حزب المواطن المصرى" لمؤسسه محمد رجب امين  عام الحزب الوطنى المنحل و معه مجموع من كبار رجال الحزب الوطنى
 "حزب البداية" الذى يضم مجموعة من رجال الصف الثانى بالحزب الوطنى المنحل.
 "حزب مصر القومى" لطلعت السادات و توفيق عكاشة
 " حزب مصر النهضة" للدكتور حسام بدراوى
 "حزب مصر التنمية"  للدكتورة يمنى الحماقى
"حزب المستقلين الجدد"
 "الاتحاد المصرى العربى" لعمر مختار صميدة
"حزب العربى للعدل و المساواة" لعلى فريج.
 انهم يسعون بكل طاقتهم للعوده مره اخرى 

وبكره نسمع عن عبدالرحيم الغول وعبد الاحد جمال الدين وعلى الدين هلال كل واحد عمل حزب
انهم كالاسماك لايستطعون التفس الا على خراب هذا البلد

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

حتى اطفالنا ابطال ........... يا اسرائيلين

 

صالح عطيه اصغر جاسوس فى العالم


قصة هذا الجاسوس قصة فريدة بالفعل فهي تجمع بين جنباتها الغرابة والطرافة والإثارة في وقت واحد..

هي قصة طفل مصري كان يرعى الأغنام ويقوم بتربية الدجاج في صحراء سيناء.. اندفع في طريق المخابرات العامة المصرية التي

كانت وقتها تدير حربا من نوع خاص مع العدو الإسرائيلي بعد نكسة 1967حققت فيها انتصارات ساحقة لم يفق منها العدو

 

إلا على انتصار اكبر في أكتوبر1973م..
 

الطفل صالح واحد من أبطال عالم الجاسوسية والمخابرات الذين خدموا وطنهم في الصغر والكبر فكما كان صالح وقتها اصغر

جاسوس في العالم وأكبر من اذاق العدو الصهيوني مرارة الهزيمة، الآن هو يحتل موقعا حساسا في أحد الأجهزة الأمنية المصرية

وكأنه أخذ على عاتقه خدمة الوطن وحمايته في الكبر والصغر.
 

في العام 1968 وبينما تلقي النكسة بظلالها على الجميع وتعيش إسرائيل في زهو بأنها ألحقت الهزيمة بالجيش المصري، واحتلت

شبه جزيرة سيناء، وأقامت الحصون والمواقع المنيعة بطول القناة وداخل الأراضي المصرية التي سيطرت عليها كانت هناك

بطولات على الجانب الآخر أسفرت عن نتائج باهرة كانت في طي الكتمان إلى وقت قريب حتى تم الكشف عنها ومنها قصة الطفل

المصري «صالح» أصغر جاسوس في العالم… فبينما كان مكتب المخابرات المصرية في شغل لا ينقطع لجمع المزيد من المعلومات

عن العدو، وعدد قواته، ونوعية الأسلحة التي يمتلكها وطبيعة معيشة جنوده، والحراسات الليلية، وطبيعة حصونهم، كان «صالح»

يعمل في جو الصحراء المحرقة على رعي الأغنام وتربية الدجاج محاولا الاحتماء بظل الكوخ الصغير الذي يقطنه والده

الشيخ «عطية» وأمه «مبروكة علم الدين» وذلك بالقرب من بئر قليل المياه داخل سيناء.
 

كان الطفل يداعب طفولته مع الأغنام والدجاج، ويتأمل الفضاء الواسع بخياله المتطلع إلى السماء، لم يسرح خياله إلى أن يكون

علامة مضيئة أمام القوات المصرية وهي تعبر قناة السويس لتحقق النصر وترفع القامة العربية عاليا في كل مكان، ولم يفكر يوماً

في أنه سيكون مساعدا للمخابرات المصرية خلف العدو الإسرائيلى، ويقوم بزرع أدق أجهزة للتصنت داخل مواقع الجيش

الإسرائيلي ليصبح أصغر جاسوس عرفه التاريخ

.
تجنيد الطفل

 
ظلت المخابرات تفكر في كيفية الحصول على المعلومات من خلف وداخل مواقع العدو، وكيف تحقق درجة الأمان العالية لمن يؤد

هذا الغرض؟ وفي ظلمات الليل الدامس والرياح الشديدة تسلل ضابط مخابرات في ذلك الوقت ويدعى «كيلاني» إلى أرض سيناء،

وكان متنكرا في زي أعرابي يتاجر في المخدرات، تحدى الضابط صعوبات الصحراء حتى وصل إلى بئر المياه، وأخذ يتناول جرعات

منه، وشاهده والد الطفل صالح، وكعادة العرب ضايفه في كوخه الصغير، ودار حوار بين الضابط المتنكر في زي تاجر، وعطية والد

صالح انتهى بتكوين صداقة، أراد الضابط تجنيد الأب لصالح المخابرات المصرية ولكن حدث أثناء استضافة والد صالح للضابط الذي

كان حريصا في معاملاته وسلوكه حتى يتعود الأب عليه أن أقنعه أنه بانتظار عودة شحنته التجارية، وفي اليوم التالي ترك الضابط

مجلس الأب عطية وأخذ يتجول حول بيته يتأمل السماء حتى وصل إلى الطفل وأخذ يداعبه حتى لا يشك الأب في سلوكه، وإثناء ذلك

خطر ببال ضابط المخابرات المصرية أغرب فكرة وهي تجنيد الطفل صالح بدلا من الأب وتعليمه وتلقينه دروسا في التخابر، وكيفية

الحصول على المعلومات من العدو الصهيوني، وأخذ الضابط يدرس هذه الفكرة مع نفسه خاصة أنه من الصعوبة الشك في طفل، كما

أن الطفل نفسه يحمل روحا وطنية وهذا ما لاحظه الضابط، الذي ظل أياما معدودة ينفرد بالطفل بحذر شديد حتى استطاع تجنيده،

وعندما اطمأن إليه وإلى قدرته على استيعاب ما طلبه منه، وقدرته على تحمل المهمة الصعبة قرر الرحيل. وبعدها اجتمع مع والد

الطفل على مائدة الطعام و شكره على استضافته ثم طلب الرحيل لتأخر قافلته التجارية، وعندما ذهب ليقبل الطفل اتفقا سويا على

اللقاء عند صخرة بالقرب من الشاطئ. السر في الدجاجة
كان اللقاء الأول عند الصخرة لقاء عاصفا فقد تأخر الطفل عن الموعد واعتقد الضابط أن جهده قد ضاع، ولكن من وقت لآخر كانت

الآمال لا تفارق الضابط في الحصول على أسرار مواقع العدو، كانت الثواني تمر كأنها سنوات مملة حتى ظهر من بعيد جسد نحيف

لقد كان الطفل «صالح» الذي جاء يبرر تأخيره بأنه اختار الوقت المناسب حتى لا يلمحه أحد، كان الطفل يعرف أن مهمته صعبة،

ودوره خطير، وأن حياته معلقة على أستار أي خطأ يحدث، تلقى الطفل بعض التعليمات والإرشادات التي تجعله في مأمن وذهب

ليترك الضابط وحيدا شارد الفكر يفكر في وسيلة تسمح «لصالح» بأن يتجول في مواقع الإسرائيليين بحرية كاملة حتى جاء اليوم

التالي لموعد اللقاء مع الطفل صالح الذي كان يحمل معه بعض البيض من إنتاج الدجاج الذي يقوم بتربيته وما أن شاهد الضابط

الطفل حتى صاح وجدتها انها الدجاجة التي ستمكنك من الدخول إلى مواقع العدو بدون معاناة أو شك فيك، إنها الدجاجة مفتاح السر

لم يع الطفل شيئا، واندهش لصراخ الضابط الذي كان دائما هادئا، وجلسا على قبة الصخرة ليشرح له الفكرة التي ستكون الوسيلة

لدخوله مواقع العدو والحصول على المعلومات بدون صعوبة أو شك في سلوكه.
 

صداقات


تركزت الفكرة في قيام «صالح» ببيع البيض داخل المواقع للجنود الإسرائيليين، وبالفعل تمت الفكرة بنجاح وبدأ الطفل يحقق

صداقات داخل المواقع ومع الجنود لقد كان صديقا مهذبا وبائعا في نفس الوقت، وكان يبيع ثلاث بيضات مقابل علبة من اللحوم

المحفوظة أو المربى، وداومت المخابرات المصرية على الاتصال به وتزويده بما يحتاج من البيض لزيارة أكبر قدر من المواقع حتى

يمكن جمع المعلومات منها.
 

وبعد شهر تقريبا بدأت مهمة الطفل في جمع المعلومات بطريقة تلقائية من خلال المشاهدة والملاحظة وبعد أشهر معدودة جذب عددا

من الجنود لصداقته فكان يجمع المعلومات بطريقته البريئة من خلال الحديث معهم، كان في كل مرة يحمل مجموعة قليلة من البيض

يبعها ثم يعود إلى منزله يحمل مجموعة أخرى إلى موقع آخر تعود على المكان وتعود عليه الجنود حتى أنهم كانوا يهللون فرحا

 حينما يظهر.

 

 ومع الأيام تكونت الصداقات واستطاع الطفل التجول بحرية شديدة داخل مواقع العدو بدون أن يحمل معه البيض كان يتعامل بتلقائية



شديدة وبذكاء مرتفع لم تكن أبدا ملامحه تظهر هذا الذكاء، وظل يداعب الجنود، ويمرح معهم ويلعب الألعاب معهم، يستمع لما يقولون وكأنه لا يفهم شيئا وما أن يصل إلى الضابط حتى يروي له بالتفاصيل ما سمعه من الجنود، وما شاهده في المواقع بدون

ملل.
 

معلومات قيمة

وبعد أربعة أشهر بدأ حصاد الطفل يظهر في صورة معلومات لقد استطاع أن يقدم للمخابرات المصرية ما تعجز عنه الوسائل

 المتقدمة، وتكنولوجيا التجسس وقتذلك. فقد نجح في التعرف على الثغرات في حقول الألغام المحيطة لأربعة مواقع مهمة بها

المدافع الثقيلة بالإضافة إلى مولدات الكهرباء، ووضع خزانات المياه، وبيان تفصيلي عن غرف الضباط، وأماكن نوم الجنود وأعداد

الحراسة الليلية، وكل التفاصيل الدقيقة حتى الأسلاك الشائكة، وكان يستطيع الطفل رسمها، ومع تعليمات ضابط المخابرات استطاع

الطفل التمييز بين أنواع الأسلحة ظل الطفل يسرد للمخابرات ما يحدث داخل المواقع من كبيرة وصغيرة وبناء على ما تجمعه

المخابرات من الطفل ترسم الخطط المستقبلية لكيفية الاستفادة القصوى من الطفل مع توفير أكبر قدر من الأمان والرعاية له.

مضايقات

كثيرا ما كان يتعرض الطفل أثناء احتكاكه بالجنود الصهاينة للمضايقات والشتائم وأحيانا الضرب من بعضهم لكن دون شك فيه،

وكان ضابط المخابرات المصرية «كيلاني» يخفف عنه الآلام، ويبث فيه روح الصبر والبطولة وكان أصدقاؤه من الجنود

الإسرائيليين أيضا يخففون عنه الآلام، وينقذونه من تحت أيدى وأقدام زملائهم، وكان من أبرز أصدقاء الطفل «صالح» ضابط

يهودي من أصل يمني يدعى «جعفر درويش» من مواليد جيحانه في اليمن وكان قائداً للنقطة 158 المسماة بموقع الجباسات، ظل

الطفل يتحمل مشقة المهمة حتى جاء شهر سبتمبر 1973 قبل الحرب بشهر واحد.

وبعد اختباره في عملية نفذها الطفل بدقة عالية قام ضابط المخابرات المصرية بتزويد الطفل بقطع معدنية صغيرة، وتم تدريبه على

كيفية وضعها في غرف قادة المواقع التي يتردد عليها وطريقة لصقها من الوجه الممغنط في الأجزاء الحديدية المختفية كقوائم

الأسرة وأسقف الدواليب الحديدية، وكانت هذه العملية مملوءة بالمخاطر والمحاذير، وكان هناك تردد من قيام الطفل بها حتى لا

يتعرض للمخاطرة، ولكن الطفل رغب في القيام بهذه المهمة وذهب وترك الضابط في قلق شديد

.
قلق وحيرة


كانت تراوده الظنون التي لا تنقطع، ظل الضابط ناظرا إلى السماء لا يستطيع الجلوس في مكان حتى قاربت الشمس على المغيب فزاد القلق والحيرة والتساؤل:


هل تم القبض على الطفل؟ لابد أنه يذوق ألوان العذاب الآن وما العمل؟ وكيف الخلاص إذا تم اكتشاف الطفل؟ كيف يمكن تخليصه من

هذا العدو الصهيوني؟ ووسط هذه التساؤلات ظهر الطفل ليغمر وجه الضابط فرحة لا يمكن تصورها. لقد عاد بكامل صحته حاملا

لعلامة النصر واستطاع إنجاز أصعب عملية في حياته ليسجل التاريخ اسمه، لقد مكنت العملية الأخيرة التي قام بها الطفل باقتدار

المخابرات المصرية من الاستماع من خلال هذه القطع المعدنية التي بداخلها جهاز إرسال دقيق إلى كل ما يدور داخل حجرات القيادة

من أحاديث وأوامر من كيفية التعامل مع هذه المواقع أثناء العبور، كما استطاع المصريون التعامل مباشرة أثناء المعركة مع هذه

المواقع بتوجيه إنذارات إليهم للاستسلام.

كل هذا ولم يكشف الضابط في زيه الإعرابي عن شخصيته للطفل وقبل الحرب بعشرين يوما وصدرت الأوامرمن المخابرات

المصرية بنقل الطفل وأسرته إلى القاهرة، ولم يكن الأمر سهلا خاصة فقد نقل صالح وعائلته من الصحراء إلى القناة وتم عبورهم

للقناة ومنها إلى «ميت أبو الكوم» حيث كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات في استقبالهم وبعد أيام من نصر أكتوبر أدرك

الطفل صالح مدى أهمية ما قام به من أعمال خارقة ساهمت في انتصارات أكتوبر ودخل صالح مبنى المخابرات المصرية فوجد

الإعرابي المهرب مرتديا زيا مدنيا لتملأ الدهشة وجه الصغير، ويقوم الضابط «كيلاني» برعايته في التعليم ويدور الزمان ليجلس

الطفل مكان «الرائد كيلاني» على مقعده وفي غرفته